أصدرت السلطات الإسبانية تحذيرا صحيا بعد رصد مبيدات حشرية محظورة في شحنة خضروات مستوردة من المغرب، وذلك عقب فحوصات رسمية على الحدود ضمن نظام الرقابة الأوروبي على سلامة الغذاء.
وبحسب الإخطار المسجل في نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف (RASFF) التابع للاتحاد الأوروبي، تعلّق الأمر بشحنة من “الباستيناك” أو كما يسمى في المغرب “اللفت المحفور”، جرى توزيعها بمشاركة مشغّلين فرنسيين قبل تسجيل التنبيه.
وأظهرت التحاليل، وفق ما نقلت وسائل اعلام إسبانية، وجود تركيزات تفوق الحدود القانونية من مادتي “الكلوربيريفوس” و”الديتيوكاربامات”، حيث” سُجّل “الكلوربيريفوس” بمعدل يقارب 0.053 ملغ/كغ، في حين أن الحد الأقصى المسموح به أوروبيا لا يتجاوز 0.01 ملغ/كغ.
وكشفت الاختبارات، وفق المصدر ذاته، عن مستويات من “الديتيوكاربامات” بلغت نحو 0.83 ملغ/كغ، أي أكثر من أربعة أضعاف الحد الأقصى المسموح به والمحدد في 0.20 ملغ/كغ.
ورغم هذه النتائج، تم الإفراج عن الشحنة بعد استكمال الإجراءات التحليلية، وفق ما ورد في البلاغ الرسمي داخل النظام الأوروبي، الذي ينسّق بين الدول الأعضاء إدارة المخاطر المرتبطة بسلامة الأغذية والأعلاف.
ويُعد “الكلوربيريفوس” مبيدا حشريا واسع الاستخدام سابقا، قبل أن يُحظر نهائيا داخل الاتحاد الأوروبي منذ دجنبر 2019، بسبب مخاوف متعلقة بتأثيراته المحتملة على صحة الإنسان، خصوصا عند التعرض المزمن له.
أما “الديتيوكاربامات”، فهي مجموعة من المبيدات الفطرية المستخدمة في الزراعة التقليدية، وقد ربطتها دراسات علمية باضطرابات في جهاز الغدد الصماء، لا سيما تلك المرتبطة بوظائف الغدة الدرقية.وكانت إسبانيا قد سحبت خلال السنوات الماضية تراخيص عدد من المنتجات الزراعية المحتوية على “الكلوربيريفوس”، شملت محاصيل أساسية مثل الطماطم، الفلفل، البطاطس، والبطيخ، التزاما بالتشريعات الأوروبية.
ويأتي هذا التنبيه في إطار الرقابة الدورية التي تفرضها دول الاتحاد الأوروبي على المنتجات المستوردة، بهدف ضمان الامتثال للمعايير الصحية وحماية المستهلك داخل السوق الأوروبية.
