بأمر من إدارة ترامب…مدريد تحتضن مفاوضات تنزيل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
بعد خمسين عاما من المناورات وضرب إستقرار المغرب، قررت الجزائر رسمياً الرضوخ للأمر الواقع، وقبول التفاوض بصفتها طرفاً رئيسياً في قضية الصحراء المغربية، بأمر مباشر من إدارة ترامب.
وشرعت مدريد بشكل رسمي في لعب دورها التاريخي، بعدما إصطفت إلى الواقع والحقيقة التاريخية، بجانب المغرب، في دعم سيادته الوطنية وطي صفحة الموقف الضبابي طيلة نصف قرن.
وزير الخارجية الإسباني، مانويل ألباريس، شدد في تصاريح سابقة بأن موقف بلاده من الصحراء واضح وهو الداعم لسيادة المغرب ضمن الحكم الذاتي، متسائلاً عما إذا كنا سننتظر نصف قرن آخر في هذا النزاع.
فمنذ بداية الصراع المفتعل، لم يسبق لوزارة الخارجية الجزائرية أن تخلت عن كلمات فضفاضة تهاجم الوحدة الترابية للمملكة المغربية، كما حدث اليوم السبت في بيان لقاء وزير خارجية إسبانيا بنظيره الجزائري أحمد عطاف بمدريد، بعد فترة جمود طويلة إنهارت بتعليمات من إدارة ترامب والحشد الدولي الواسع من الق الكبرى لسيادة المغرب على كامل أراضيه.
بيان الخارجية الجزائرية، لم يشر بأي شكل من الأشكال للجملة الشهيرة التي ظلت تتناقلها وسائل الإعلام الجزائرية (الصحراء الغربية) حيث أشار البيان المذكور بشكل غير مسبوق إلى “تبادل الوزيران وجهات النظر حول عديد القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي والتحديات المشتركة في الفضاء الأورو-متوسطي”.
متتبعون للشأن السياسي بالمنطقة، يرون أن الجزائر أصبحت تواجه كل العالم في هذا الموضوع المتعلق بالصحراء، حيث أضحى الحكم الذاتي القاعدة الأساسية والوحيدة القابلة للتطبيق تحت مضلة أمريكية وأممية.
