انقشعت مخاوف تقليص الرحلات الجوية بين بلجيكا والمغرب خلال الموسم الصيفي المقبل، بعدما أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة “ريان إير” الإبقاء على كامل برنامجها الجوي من مطار بروكسيل شارلوروا، عقب تراجع السلطات الجهوية في والونيا عن مشروع فرض ضريبة محلية على المسافرين.
وأكدت الشركة، يوم السبت، أنها ستشغل جميع رحلاتها المبرمجة لصيف 2026 انطلاقًا من قاعدتها البلجيكية، منهية بذلك حالة من الترقب التي خيمت على المسافرين، خاصة المتجهين نحو عدد من المدن المغربية. ويأتي هذا القرار بعد تخلي الحكومة الوالونية عن مقترح فرض رسم بلدي بقيمة ثلاثة يوروهات عن كل مسافر، وهي الخطوة التي كانت “ريان إير” قد اعتبرتها ضريبة مجحفة ذات طابع تراجعي.
وعوض السيناريو المتشائم، أعلنت “ريان إير” عن رفع عرضها بنسبة تسعة في المائة مقارنة بصيف 2025، مع توفير سبعة ملايين ونصف المليون مقعد موزعة على مائة واثنتي عشرة وجهة، ما يعزز مكانة مطار شارلوروا كقاعدة استراتيجية للشركة داخل بلجيكا.
ورغم هذا الهدوء المؤقت، لا يزال التوتر قائمًا بين الناقل الجوي منخفض التكلفة والسلطات البلجيكية على المستوى الفدرالي، حيث تواصل “ريان إير” الضغط بخصوص الضريبة الوطنية المفروضة على التذاكر الجوية، والتي يُرتقب أن ترتفع تدريجيًا إلى عشرة يوروهات في أفق سنة 2027.
وحذرت الشركة من أن استمرار هذه السياسة الجبائية دون مراجعة قد يعيد سيناريو تقليص الأسطول وعدد الرحلات إلى الواجهة، خاصة مع إعداد برنامج موسم الشتاء لسنتي 2026 و2027، ما يجعل ملف الضرائب الجوية مفتوحًا على احتمالات متعددة خلال المرحلة المقبلة.
