أثار مرور طائرة عسكرية أمريكية من طراز WC-135R، المعروفة بقدراتها على رصد الآثار النووية، الجدل حول طبيعة المهمة التي تنفذها في الأجواء الجزائرية، خاصة مع ارتباط هذا النوع من الطائرات بعمليات استشعار دقيقة للغلاف الجوي.
المعطيات المتداولة تشير إلى أن الطائرة مكلفة بجمع عينات هوائية وتحليلها بحثا عن جزيئات نووية غير طبيعية، وهي مهام عادة ما ترتبط بالتحقق من أنشطة نووية محتملة أو رصد آثار تجارب أو حوادث ذات طابع إشعاعي.
ولا يعد هذا التحرك سابقة، إذ تفيد المصادر بأن هذه هي المرة الثالثة التي تعتمد فيها الولايات المتحدة هذا الطراز من الطائرات في مهام مشابهة، ما يثير تساؤلات حول السياق العام للتحليق وتوقيته والدوافع الكامنة وراءه.
وتصنف طائرة WC-135R ضمن أكثر الوسائل الجوية تخصصا في مجال المراقبة النووية، حيث جرى تطويرها خصيصا لرصد الجسيمات المشعة الناتجة عن تفجيرات نووية عسكرية أو تسربات إشعاعية مدنية، ما يجعل أي مهمة تقوم بها محط اهتمام بالغ.
وبحسب المعلومات المتوفرة، فقد حطت الطائرة يوم 30 يناير الماضي بقاعدة جوية في بريطانيا، وكان الاعتقاد الأولي أنها في مهمة مرتبطة بالملف الإيراني، قبل أن يتبين لاحقا أن مسارها الفعلي اتجه نحو شمال الجزائر، وهو ما زاد من حدة التساؤلات حول خلفيات هذه العملية.
