اخر تطورات تحركات الجيش الجزائري قرب فجيج

وجّه الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية سؤالاً كتابياً إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، دعا من خلاله إلى توضيح طبيعة المستجدات التي شهدتها المنطقة الحدودية بإيش التابعة لإقليم فجيج، والإجراءات المتخذة أو المرتقب اتخاذها لحماية أمن وممتلكات الساكنة المحلية، وضمان الاستقرار الحدودي.

وجاء هذا التحرك البرلماني عقب ما وصفه النائب عمر اعنان بـ«مستجدات ميدانية مقلقة»، تمثلت في إقدام عناصر من الجيش الجزائري، يوم الأربعاء الماضي، على وضع أحجار بيضاء وتثبيت علامات حدودية بمحاذاة الخط الفاصل بين المغرب والجزائر، في خطوة اعتبرها أحادية، رغم أن ملف ترسيم الحدود بين البلدين تم الحسم فيه باتفاق ثنائي يعود إلى سبعينيات القرن الماضي.
وأوضح البرلماني أن هذه التحركات تزامنت مع انتشار وحدات جزائرية قرب أراضٍ فلاحية وبساتين تعود ملكيتها لساكنة المنطقة، مشيراً إلى نزع بعض وسائل الحماية الزراعية بدعوى وجودها داخل التراب الجزائري، وهو ما خلف حالة من القلق والتوجس في صفوف المواطنين.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه العمليات رافقها إطلاق طلقات نارية في الهواء خلال الفترة المسائية، في مشهد وصفه بالاستعراضي، ما زاد من مخاوف الساكنة المحلية، خاصة وأن المنطقة تعرف تاريخياً علاقات اجتماعية وإنسانية متداخلة عبر الحدود.
وفي هذا السياق، أشاد النائب بيقظة عناصر القوات المسلحة الملكية، التي تابعت الوضع عن كثب وتدخلت بشكل مؤقت لطمأنة الساكنة، مع رفع المعطيات اللازمة إلى الجهات المختصة. غير أنه اعتبر أن غياب أي توضيح رسمي إلى حدود الساعة بشأن هذه الوقائع يظل مصدر قلق مشروع، لاسيما في ظل السياق الإقليمي المتسم بفتور العلاقات السياسية واستمرار إغلاق المعابر البرية منذ عقود.
ودعا الفريق الاشتراكي وزير الشؤون الخارجية إلى الكشف عن نتائج التقييم الرسمي لهذه التحركات الميدانية، والإجراءات الدبلوماسية التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل توضيح ملابساتها وضمان احترام الاتفاقات الثنائية المتعلقة بترسيم الحدود، إضافة إلى توضيح مدى وجود آليات تنسيق أو قنوات تواصل مع الطرف الجزائري لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، وحماية حقوق المواطنين المغاربة بالمنطقة.