فرنسا تفكك شبكة دولية لغسل الأموال واستثمارها في المغرب وتايلاند

كشفت السلطات القضائية الفرنسية عن تفكيك شبكة إجرامية دولية متورطة في اختلاس أموال التعويضات الاجتماعية وغسلها عبر استثمارات عقارية خارج فرنسا، من بينها المغرب وتايلاند، وذلك عقب تحقيقات أمنية واسعة أوردت تفاصيلها صحيفة «لوباريزيان» الفرنسية.

وأفادت المعطيات أن الشبكة تمكنت من الاستيلاء على نحو 9 ملايين يورو من أموال الخزينة العامة، قبل أن تعمد إلى تبييضها من خلال اقتناء أصول وعقارات ثابتة، مستغلة تحويلات مالية مشبوهة جرى رصدها في إطار تتبع مسارات الأموال المختلسة.

 
ووجه القضاء في مدينة بوفي، بتاريخ 29 يناير الماضي، تهما ثقيلة إلى أربعة أشخاص يُشتبه في كونهم العقول المدبرة للعملية، بينهم رجلان وامرأتان، مع إيداع أحدهم السجن الاحتياطي، في انتظار استكمال مجريات التحقيق القضائي.

 

وأسفرت عمليات التوقيف التي نُفذت في مناطق أواز وفار وبوش دو رون عن حجز أصول مالية تُقدَّر بنحو 400 ألف يورو، إضافة إلى ضبط سيارات رياضية فاخرة، ومبالغ نقدية مهمة، وأسلحة نارية كانت بحوزة المشتبه فيهم.

 

وأظهرت التحقيقات، التي أشرف عليها المكتب المركزي لمكافحة العمل غير القانوني، أن المتهمين أنشؤوا شركات وهمية في قطاعات تعاني خصاصا في اليد العاملة، وأصدروا كشوف رواتب مزورة لفائدة حوالي 2000 شخص، ما أدى إلى حرمانهم لاحقا من حقوقهم الاجتماعية، فيما تتواصل التحقيقات بالتنسيق مع جهات دولية لاسترجاع الأصول المهربة وتحميل الشركات المتورطة مسؤولياتها القانونية.