إغلاق الحدود لمسؤولين بأكاديمية للتعليم

 

أمرت قاضية التحقيق المكلفة بجرائم الأموال، لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء أول أمس (الأربعاء)، حسب ما ذكرته يومية “الصباح”، بإغلاق الحدود في وجه المديرة السابقة لأكاديمية التربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير، والأمر نفسه بالنسبة إلى مفتش جهوي بالأكاديمية، و إطار مسؤول بالمؤسسة نفسها.
وشمل القرار أيضا حسب المصدر ذاته، صاحب شركة ومسيرها، ومستخدمة متقاعدة بالشركة ذاتها، بناء على تعليمات النيابة العامة القاضية بالبحث التفصيلي مع الجميع بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية من الأكاديمية السابقة، قبل ضم أكاديمية الغرب اشراردة بني احسن، وتجميعها مع أكاديمية الرباط، في قضية صفقة مشبوهة لشراء مواد وتجهيزات تعليمية لفائدة المؤسسة الخاضعة لوصاية وزارة التربية الوطنية.
وأحيل المتابعون، صباح أول أمس (الأربعاء)، على الوكيل العام للملك بالعاصمة، بعد أبحاث ظلت مستمرة لأزيد من خمس سنوات، في قضية الفضيحة التي فجرها مفتش جهوي خلف زميله المتابع، حين كشف أن صفقة لاقتناء مستلزمات تعليمية لفائدة الأكاديمية شابتها اختلالات مالية، وتقدم بشكاية في الموضوع، قبل أن تأمر النيابة العامة الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بالرباط بفتح بحث في الملف، رغم التأخر في دراسة الشكاية وإحالتها على البحث.
وظلت الضابطة القضائية تتحقق من الصفقة التي أبرمت مع صاحب المقاولة المتابع، وقيمتها 60 مليونا، وبعدما وقفت على بعض الأمور التقنية، ومراجعة مختلف المصالح المستفيدة من الصفقة، والاستماع إلى مصرحين مسؤولين بالأكاديمية نفسها، خلصت إلى وجود شبهات قوية لتأمر النيابة العامة رئيس الفرقة الجهوية التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء بإحالة الجميع عليها أول أمس (الأربعاء)، وجرى إخبارهم بمراجعة مقر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط، ليتم اقتيادهم نحو قصر العدالة بحي الرياض.
وبعد استنطاق النائب المكلف بالبحث في الجرائم المالية للمتابعين، أحال الأطراف المعنية على قاضية التحقيق رئيسة الغرفة الخامسة المكلفة بالتدقيق في المتابعات المالية، لتقرر في ساعة متأخرة من مغرب أول أمس (الأربعاء)، متابعة الجميع في حالة سراح مع إغلاق الحدود في وجههم، ليتنفس المتابعون الصعداء بعدما تأخر اتخاذ القرار في إثارة حالة من الارتباك في صفوفهم، سيما أن المديرة السابقة للأكاديمية تبلغ من العمر 74 سنة، وراعت قاضية التحقيق هذا العامل لتغلق الحدود في وجهها رفقة باقي المتابعين.
وسيكون المتابعون في بداية مارس المقبل مع موعد أول جلسة تحقيق تفصيلي، إذ سيتم استدعاء ممثل قانوني لأكاديمية التعليم للرباط سلا القنيطرة والتي ستنتصب طرفا مدنيا.