وداعًا للسجن. قانون جديد للشيكات بالمغرب

 

دخل قانون الشيكات الجديد رقم 71.24 حيّز التنفيذ، حاملاً معه تغييرات جوهرية تهدف إلى تحويل الشيك من أداة قد تؤدي إلى متابعة جنائية إلى آلية مالية قابلة للتسوية، مع الحفاظ على حماية الحقوق المالية للطرف المستفيد.
وأوضح المحامي ورئيس المركز المغربي للوعي الثقافي، شعيب المسهل، أن القانون الجديد يقلّص حالات المتابعة الجنائية بشكل كبير، ويستبدلها بغرامات مالية تصاعدية، مع ترك التجريم فقط في الحالات الخطيرة مثل سوء النية أو التلاعب أو إصدار شيك رغم المنع البنكي.
ومن أبرز المستجدات، إشعار البنك للساحب خلال يومين عند تقديم شيك بدون رصيد، مما يمنحه فرصة لتسوية المبلغ قبل اتخاذ أي إجراء إضافي. كما يعاقب القانون الساحب بمنع بنكي لمدة خمس سنوات في حال عدم التسوية، مع إمكانية رفع المنع بعد الأداء وتسوية الغرامات.
وتتدرج الغرامات المالية بين 0.5% و1.5% من قيمة الشيك بحسب عدد الإنذارات، مع حد أدنى 500 درهم وحد أقصى 50 ألف درهم، دون أن تتجاوز قيمة الشيك.
بالنسبة للمستفيد، يتيح القانون تجميد مبلغ الشيك إلكترونياً مع الاحتفاظ بحق المطالبة المدنية، كما يمكن استخدام الشيك غير المطابق للشروط كسند لإثبات الدين.
ويعكس القانون الجديد توجه المغرب نحو تعزيز ثقافة التسوية المالية وتخفيف النزاعات القضائية، مع الحفاظ على الإجراءات الصارمة ضد الحالات الخطيرة لضمان نزاهة التداول المالي.