أُلقت الشرطة الكولومبية، بتنسيق مع الإنتربول، القبض على لورينزو دي مينغيتي، الذي يُعتبر أحد أخطر المجرمين المطلوبين لدى السلطات الإيطالية.
وبصفته منسقا لوجستيا رئيسيا بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، يُشتبه في أنه دبر عمليات تهريب شحنات مخدرات إلى عدة وجهات استراتيجية، من بينها المغرب وإسبانيا.
وبهذا التوقيف تكون الشرطة الكولومبية قد وجهت ضربة قوية لمسيرة لورينزو دي مينغيتي، الذي وصفه الجنرال ويليام رينكون بأنه “رأس الحربة” في تهريب المخدرات بأمريكا الجنوبية”.
ويمثل القبض عليه، الذي نُفّذ يوم السبت الماضي في مقاطعة ماغدالينا، تتويجا لتعاون دولي بين الإنتربول والقضاء الإيطالي، إذ ان المشتبه به مدرجا على قائمة الأهداف عالية القيمة، نظرا لدوره المزعوم في الإشراف على الطرق البحرية والجوية المستخدمة لنقل الكوكايين الكولومبي إلى القارة الأوروبية وحوض البحر الأبيض المتوسط.
وأظهرت مواد سمعية بصرية نشرتها السلطات بعد العملية، بحسب وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي)، النفوذ الدولي للشبكة التي يقودها دي مينغيتي. وتتضمن هذه المواد إشارات محددة إلى دوره كمنسق لتهريب المخدرات من كولومبيا إلى إسبانيا والمغرب وإيطاليا.
وكشف التحقيق أن مينغيتي استغل علاقاته الوثيقة بمنظمات إجرامية من أصول إيطالية وتونسية وألبانية لضمان الدعم اللوجستي بين عصابات المخدرات في أمريكا اللاتينية والموزعين في أوروبا وشمال أفريقيا.
و يُعدّ هذا الاعتقال جزءا من سلسلة نجاحات كبيرة حققتها قوات الأمن الكولومبية. ففي الأيام الأخيرة، أعلنت السلطات ضبط طنين من الكوكايين في منطقة البحر الكاريبي، ومصادرة تسعة أطنان من البضائع غير المشروعة قرب جزر الأزور، خلال عملية مشتركة مع البرتغال.
وقد صرح الرئيس غوستافو بيترو مؤخرا بأن حكومته تسعى لتحقيق رقم قياسي تاريخي في عمليات الضبط، متوقعا أن تتجاوز الكمية 3500 طن بحلول نهاية ولايته في غشت القادم.
