دقّت جمعية الحرس المدني الإسباني الموحدة، ناقوس الخطر بشأن الوضعية المتدهورة للسياج الحدودي المحيط بمدينة سبتة المحتلة، محذّرة من أن الأضرار التي خلّفتها العواصف الأخيرة بمضيق جبل طارق جعلت المنشأة الحدودية شبه فاقدة لوظيفتها الأمنية.
وأفادت الجمعية، في بيان رسمي، أن أجزاء من السياج المزدوج انهارت بفعل الأحوال الجوية العنيفة، ما أتاح إمكانية اختراقه في أقل من نصف دقيقة، الأمر الذي يعكس، حسب تعبيرها، هشاشة بنيوية مزمنة لم تنجح عمليات الترميم المتكررة في معالجتها.
وأكدت الهيئة النقابية أن محاولات العبور غير النظامي باتت تُنفذ بسرعة قياسية، باستخدام وسائل بدائية كالحبال والخطاطيف، في ظل فشل أنظمة الحماية المضادة للتسلق، وضعف فعالية الحواجز العلوية التي جرى اعتمادها بديلا عن الأسلاك الشائكة.
وأضافت أن البنية الداخلية للسياج، ولا سيما الدعامات المعدنية، تحولت عمليا إلى أدوات مساعدة على النزول، ما يتسبب في حوادث سقوط وإصابات في صفوف المهاجرين.
وسجّلت الجمعية كذلك اختلالات متكررة في منظومة الاستشعار والإنذار المبكر، مرجعة ذلك إلى الاعتماد المفرط على إصلاحات مؤقتة أفقدت السياج مرونته الطبيعية، وهو ما يؤدي إلى تعطيل أجهزة الإنذار أو تأخر تفعيلها خلال محاولات الاقتحام.
وعلى مستوى الحدود البحرية، دعت AUGC إلى إعادة تأهيل وتوسيع الحواجز البحرية بكل من بيليونيش وباب سبتة، معتبرة أن وضعها الحالي لا يرقى إلى مستوى التحديات القائمة، خاصة مع تزايد محاولات العبور سباحة انطلاقا من السواحل المغربية. كما حذّرت من أن حاجز بيليونيش يشهد تآكلا تدريجيا قد يشكل خطرا حقيقيا على سلامة المهاجرين والعناصر الأمنية.
