ويُتوقع أن يحمل هذا المنخفض معه أمطارًا غزيرة، رياحًا قوية، واضطرابات بحرية شديدة، ما يثير مخاوف جدية بشأن سلامة البنية التحتية والأمن العام بعدد من الدول الواقعة على ضفتي غرب البحر الأبيض المتوسط.

 

وبحسب تقارير رسمية صادرة عن الوكالتين الإسبانية AEMET والبرتغالية IPMA، فإن “ليوناردو” يندرج ضمن نمط جوي غير اعتيادي، يتميز بانزياح مسارات المنخفضات الجوية نحو الجنوب أكثر من المعتاد، وهو ما يضاعف من حدة تأثيرها على جنوب أوروبا وشمال المغرب.

 

تشير المعطيات الجوية إلى أن “ليوناردو” تشكل كمنخفض جوي عميق فوق المحيط الأطلسي، بضغط مركزي يقارب 970 هيكتوباسكال، متمركز عند خط عرض 49° شمالًا وخط طول 26° غربًا. ويرافقه نظام جبهي واسع ينقل كتلًا هوائية دافئة ورطبة ذات أصل استوائي، ما يرفع بشكل استثنائي من معدلات الرطوبة ومحتوى الماء القابل للهطول مقارنة بمعدلات هذا الوقت من السنة.

 

ومن المرتقب أن تتدهور الأحوال الجوية ابتداءً من يوم الأربعاء، مع تحرك المنخفض شرقًا في اتجاه إسبانيا والبرتغال، على أن يمتد تأثيره لاحقًا إلى المغرب عبر مضيق جبل طارق.

 

وفي هذا السياق، أصدرت الوكالة الإسبانية للأرصاد الجوية AEMET إشعارًا خاصًا رقم 09/2026، حذّرت فيه من أمطار غزيرة ومستمرة قد تتراوح بين 200 و250 ملم خلال 24 ساعة بعدد من المناطق، من بينها غرازاليما وسيرانيا دي روندا، مع احتمال بلوغ 400 ملم في غضون يومين ببعض المناطق الجبلية مثل سييرا نيفادا وسييرا دي كازورلا، ما ينذر بفيضانات خطيرة.

 

وعلى المستوى الوطني، أصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية بالمغرب نشرة إنذارية من المستوى الأحمر يوم الاثنين 2 فبراير، تتوقع فيها تسجيل تساقطات مطرية قياسية تتراوح بين 100 و150 ملم في 24 ساعة، يوم الأربعاء 4 فبراير، خاصة بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.

 

وستهم هذه الاضطرابات الجوية مدنا ومناطق من بينها شفشاون، تطوان، طنجة، العرائش ووزان، حيث يُرتقب أن تترافق الأمطار الغزيرة مع رياح قوية واضطراب ملحوظ في الحالة البحرية بمضيق جبل طارق، ما قد يؤدي إلى فيضانات مفاجئة، وانزلاقات أرضية، وأضرار محتملة بالبنية الطرقية والقطاع الفلاحي.