باشرت السلطات الإقليمية بالعرائش، صباح الاثنين 2 فبراير 2026، عملية نصب مئات الخيام بالمدخل الجنوبي للمدينة، في إطار استعدادات استباقية لمواجهة أي تطورات محتملة مرتبطة بالفيضانات التي تهدد مدينة القصر الكبير ومحيطها.
وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تعبئة ميدانية مكثفة، جرى خلالها إعداد وتسوية مساحة واسعة خُصصت لإقامة مركز إيواء مؤقت، يُعد الأول من نوعه خارج القصر الكبير، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 3000 خيمة، موجهة لاستقبال الأسر التي قد تضطر إلى مغادرة المناطق المهددة بارتفاع منسوب مياه نهر اللوكوس.
وشاركت في هذه العملية عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة، إلى جانب عمال الإنعاش الوطني، حيث تم الشروع في نصب الخيام رغم التساقطات المطرية، في سباق مع الزمن لجعل المركز جاهزاً في أقرب وقت تحسباً لأي طارئ.
وبالتوازي مع ذلك، تعمل المصالح المختصة على ربط الموقع بشبكتي الماء والكهرباء، وتجهيزه بالمرافق الصحية الضرورية، بما يضمن شروط إيواء لائقة ويحافظ على كرامة الأسر المحتمل استقبالها.
ويأتي هذا التحرك في ظل التحذيرات الجوية التي تنذر بتساقطات مطرية قوية، تزامناً مع بلوغ حقينة سد واد المخازن مستويات مرتفعة، ما يرفع من احتمال فيضان نهر اللوكوس وتأثيره على المناطق المجاورة.
وفي هذا السياق، أكد رئيس المجلس الجماعي لمدينة العرائش أن مختلف السلطات المحلية توجد في حالة يقظة وتعبئة مستمرة، مع مراقبة دقيقة للأحياء القريبة من المناطق الحساسة، وتوجيه الساكنة إلى الالتزام بتعليمات السلامة، إلى جانب حصر الحاجيات وتوفير الوسائل اللوجستيكية اللازمة، ضمن مقاربة وقائية تهدف إلى حماية الأرواح والممتلكات.
