تفاعل خبير التقنية وصانع المحتوى المغربي، أمين رغيب، مع الضجة التي أثارها مؤخراً تصريح منسوب لما يسمى بـ”الهاكر الجزائري” إسماعيل مان 54، والذي ادعى قدرته على قطع الإنترنت أو التيار الكهربائي عن المغرب. تصريحات وصفها متابعون بالمبالغ فيها وأثارت موجة من السخرية والتساؤلات على منصات التواصل الاجتماعي.
واختار رغيب في مقطع فيديو نشره مقاربة هادئة وعقلانية، بعيداً عن الانفعالات والتهويل الإعلامي، حيث قام بتفكيك الادعاءات وتقويمها من منظور تقني صارم، مشيراً إلى أن مثل هذه التصريحات تفتقر لأي أساس واقعي ولا تتوافق مع أبسط القواعد العلمية للبنية التحتية الرقمية والكهربائية الوطنية.
وأوضح رغيب أن القدرة على قطع الكهرباء أو الإنترنت عن دولة بكاملها ليست متاحة لأي فرد أو مجموعة محدودة، مؤكداً أن الشبكات الوطنية تخضع لإجراءات حماية متعددة، وتدار من قبل مؤسسات رسمية تعتمد بروتوكولات أمنية عالية، مما يجعل أي محاولة اختراق شامل شبه مستحيلة.
وأشار المتخصص إلى الفارق الكبير بين الهجمات الرقمية المحدودة التي قد تستهدف مواقع أو خدمات معينة، وبين تعطيل بنية تحتية وطنية بالكامل، موضحاً أن الخلط بين الأمرين يُستخدم عادة للتضليل وإثارة البلبلة على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما ركز رغيب على أن هذه التصريحات غالباً ما تأتي بغرض البحث عن الشهرة، أو لاستغلال الجهل التقني لدى بعض المستخدمين، إضافة إلى كونها وسيلة لإحداث ضجة إعلامية غير حقيقية. وشدد على أن الوعي الرقمي والمعرفة التقنية يمثلان خط الدفاع الأول ضد هذه المحاولات لتضليل الرأي العام أو خلق الهلع.
الفيديو الذي حقق تفاعلاً واسعاً، استهدف بالأساس المهتمين بأمن المعلومات والمتابعين للأخبار الرقمية، وحثهم على التحقق من المعلومات وفهم كيفية حماية الدول لبنيتها التحتية الحيوية من التهديدات الحقيقية، وليس الافتراضية.
واختتم أمين رغيب رسالته بتأكيد أن ليس كل ما يُنشر على الإنترنت صحيح، داعياً إلى التعامل مع مثل هذه الادعاءات بعقلانية وحذر، والابتعاد عن الانجراف وراء الإثارة والتهويل الذي يروج له البعض على منصات التواصل.
