مع اقتراب شهر رمضان، تتواصل المخاوف بشأن الارتفاع المستمر في أسعار اللحوم الحمراء، في ظل تزايد الضغط على القدرة الشرائية للأسر، خاصة الهشة منها.
ويأتي ذلك وسط نقاش متجدد بين مهنيي القطاع الذين يعزون الوضع إلى عوامل مرتبطة بالإنتاج والاستيراد، وجمعيات المستهلك التي تحذر من تداعيات اجتماعية متفاقمة مع اقتراب موسم الصيام.
وأوضح المتحدثون أن السوق الوطنية تعاني خصاصاً واضحاً في قطيع الأبقار، ما جعل الاستيراد خياراً ضرورياً للحفاظ على توازن العرض. في المقابل، سجلوا وفرة نسبية في قطيع الأغنام، غير أن عدداً من المربين يفضلون الاحتفاظ بها استعداداً لعيد الأضحى، مستفيدين من تحسن الظروف المناخية والدعم العمومي، وهو ما يقلص الكميات الموجهة للاستهلاك اليومي.
وأشار مهنيون أيضاً إلى أن توقف استيراد اللحوم المجمدة والطرية بدأ ينعكس بشكل مباشر على السوق، مع تسجيل ارتفاع في أسعار العجول الحية، معتبرين أن اللحوم المستوردة كانت تلعب دوراً مهماً في الحد من ارتفاع الأسعار وضمان التوازن.
في المقابل، حذرت جمعيات حماية المستهلك من استمرار هذا الوضع، معتبرة أنه يحرم شريحة واسعة من المواطنين من مصدر بروتيني أساسي، ويدفعهم نحو بدائل غذائية ارتفعت أسعارها بدورها، ما يفاقم القلق الاجتماعي ويعيد إلى الواجهة التساؤلات حول نجاعة التدابير الحكومية في حماية القدرة الشرائية خلال شهر رمضان.
