وقد أثارت هذه المأساة، التي تُعد من أسوأ حوادث القطارات في أوروبا خلال هذا القرن، تساؤلات جدية حول مستوى السلامة في ثاني أكبر شبكة للقطارات الفائقة السرعة عالمياً.
وقع الحادث يوم الأحد بالقرب من آداموث، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال ملقة، حيث انحرف قطار لشركة “إيريو” (شركة سكك حديد خاصة) كان متجهاً إلى مدريد ويقل نحو 300 راكب، عن مساره باتجاه السكة الموازية، ليصطدم بقطار تابع لشركة “رينفي” الوطنية الإسبانية، كان يسير في الاتجاه المعاكس نحو مدينة هويلفا وعلى متنه 184 راكباً.
وأشار التقرير المبدئي الصادر عن لجنة التحقيق في حوادث السكك الحديدية إلى “ملاحظة تشققات في العجلات اليمنى” لأربع عربات تابعة لقطار “إيريو”.
وخلص التقرير إلى أن تزامن التشققات الملحوظة في العجلات مع تضرر السكة “يتفق مع فرضية أن السكة نفسها كانت تعاني من تشقق”.
وفي هذا السياق، اعتبر وزير النقل، أوسكار بوينتي، أن وصول المحققين إلى فرضية حول السبب المحتمل للحادث بعد أيام قليلة من وقوعه هو أمر “مطمئن”.
وأضاف بوينتي في تصريح صحافي في مدريد: “الاستنتاجات ليست نهائية، لكنها تلقي الضوء على النظرية التي يراها الفنيون حالياً الأكثر ترجيحاً”.
ورجح الوزير أن يكون التشقق في سكة الحديد كان بسيطاً جداً لدرجة أنه لم يؤثر على سريان التيار الكهربائي الذي يمر عبرها، وهو الأمر الذي كان سيؤدي عادة إلى تفعيل نظام التحذير الآلي ووقف حركة القطارات.
