حظيت مدينة الناظور خلال شهر يناير 2026 باهتمام رقمي لافت، عقب زيارة قام بها المؤثر السعودي خالد العليان، الذي اختار المدينة ومحطة مارشيكا ضمن برنامج جولته السياحية بالمغرب، في فترة أعقبت استضافة المملكة لكأس إفريقيا للأمم 2025، وفي سياق تعرف فيه الناظور تحولات عمرانية وسياحية متسارعة.
وجاءت زيارة العليان إلى الناظور قادما من مدينة القنيطرة، ضمن مسار شمل أيضا طنجة وآسفي، قبل مغادرته التراب المغربي. وقد عبر في مقاطع مصورة عن إعجابه بالأجواء الطبيعية للمدينة، مبرزا حماسه لاكتشاف معالمها البحرية، في إطار محتوى اعتاد من خلاله توثيق تجاربه الإنسانية والسفرية داخل المغرب، بعد نجاح مقاطع سابقة له من جبال الأطلس ولقاءاته مع ساكنة العالم القروي.
وخلال مقامه بالناظور، اختار العليان الإقامة بأحد الأجنحة الفندقية المصنفة داخل منتجع Marchica Lagoon Resort، حيث شارك متابعيه مشاهد من فضاء الإقامة وإطلالته على الواجهة البحرية، متفاعلا بطريقته المعتادة مع قوة الرياح التي شهدتها المنطقة، في مشاهد عفوية لاقت تفاعلا واسعا.
كما نشر المؤثر السعودي مقاطع توثق تجربة الغطس داخل بحيرة مارشيكا، مستعرضا صفاء المياه وجمالية المشروع البحري، ومبرزا المارينا والبنيات التحتية الحديثة التي باتت تميز المنطقة، مقدما المنتجع كوجهة سياحية واعدة على ضفاف البحر الأبيض المتوسط.
وتزامنت هذه الزيارة مع تقلبات جوية عرفها الإقليم، حيث نقل العليان عبر فيديوهاته مشاهد للأمطار والرياح القوية التي ضربت المدينة، ما أضفى على محتواه بعدا واقعيا، وقرب متابعيه من تفاصيل الحياة اليومية بالناظور بعيدا عن الصورة السياحية النمطية.
ويعد خالد العليان من الأسماء البارزة في مجال صناعة محتوى الرحلات، بحضور قوي على منصات إنستغرام وتيك توك ويوتيوب، الأمر الذي منح الناظور إشعاعا رقميا مهما، وفتح لها نافذة واسعة على جمهور خليجي وعربي متنوع. وقد تفاعلت عدد من الصفحات والحسابات المحلية مع الزيارة، معتبرة إياها مؤشرا على تصاعد مكانة المدينة كواجهة سياحية بحرية بالريف الشرقي.
وتبرز أهمية هذه الزيارة في بعدها الترويجي، إذ تساهم في تسويق الناظور ومشروع مارشيكا كوجهة جذابة للعائلات الخليجية والعربية، بالنظر إلى تركيز المحتوى على جودة الإقامة، وجمالية الواجهة البحرية، وتنوع الأنشطة المائية المتاحة.
وتنسجم هذه الدينامية مع الرهانات التنموية للمشروع، الهادفة إلى إعادة تموقع الناظور ضمن خريطة السياحة البحرية والاستثمار العقاري. كما تعكس تجربة العليان الدور المتنامي للإعلام الرقمي في خدمة التسويق الترابي، عبر محتوى بسيط لكنه واسع التأثير.
وبهذه الزيارة، تنضم الناظور إلى قائمة المدن المغربية التي حظيت بتعريف واسع من قبل صناع محتوى عرب، في وقت يشهد فيه الإقليم تطورا ملحوظا على مستوى مارشيكا والواجهة البحرية، وسط آمال بأن تترجم هذه التغطية الرقمية إلى اهتمام سياحي واستثماري أكبر في المرحلة المقبلة.
