سبتة: جثة مهاجر إفريقي عند السياج الحدودي.. تفاصيل الاكتشاف المروع

أثار العثور على جثة مهاجر ينحدر من إحدى دول إفريقيا جنوب الصحراء، بعد ظهر اليوم الأحد، حالة استنفار قصوى لدى مختلف الأجهزة الأمنية والصحية في مدينة سبتة الخاضعة للاحتلال، حيث وجدت الجثة ملقاة بالقرب من الحاجز الحدودي للمدينة، مما أعاد تسليط الضوء على المخاطر الجمة التي تكتنف مسالك الهجرة غير الشرعية.

وحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية، فإن الجثة تعود لشاب في العشرينيات من عمره، ولم تظهر عليها أي علامات واضحة للعنف أو الاعتداء الجسدي، مما يدعم، في هذه المرحلة الأولية، فرضية الوفاة لأسباب طبيعية، بانتظار نتائج التشريح الطبي التي ستحدد السبب الحقيقي والدقيق للوفاة.
وأفادت المصادر نفسها أن الحادث استدعى تدخلاً فورياً من قوات الحرس المدني الإسباني، إلى جانب الشرطة القضائية وأخصائيي الطب الشرعي، حيث تم فرض طوق أمني على الموقع وفتح تحقيق مبدئي، قبل أن يتم نقل الجثة إلى مشرحة المستشفى لإخضاعها للفحوصات اللازمة والإجراءات القانونية المتبعة.

 

وتأتي هذه الحادثة في خضم موجة متصاعدة من محاولات العبور غير النظامي عبر السياج الحدودي لسبتة، خصوصاً في ظل أحوال جوية صعبة وظروف إنسانية قاسية، ما يجعل من هذه الطرق رحلات محفوفة بالمخاطر، ويزيد من احتمالية وقوع مآسٍ شبيهة.

 

ويعيد هذا المصاب الأليم إلى الواجهة ملف الهجرة غير الشرعية في المنطقة، والتحديات الإنسانية والأمنية المرتبطة بها، في وقت تستمر فيه محاولات التسلل رغم المخاطر الجسيمة، سعياً وراء مستقبل أفضل، يتحول غالباً إلى مغامرة مجهولة العواقب.