شهد سوق حليب الأطفال في القارة الأوروبية والأسواق الدولية اضطرابًا كبيرًا خلال الأسابيع المنصرمة، إثر قيام عدد من الشركات الكبرى، ومن بينها نستله، دانون، ولاكتاليس، بسحب كميات من منتجاتها التي يُشتبه في احتوائها على تلوث بمادة السيريوليد السامة، وهي مادة يُحتمل أن تسبب أعراض الإسهال والتقيؤ لدى الرضع.
وأفادت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، أنه تم سحب الحليب المشكوك في تلوثه من الأسواق بشكل فوري وعاجل، في حين باشرت شركة نستله منذ السادس من يناير الجاري عملية سحب دفعات محددة من منتجاتها في عدة أقطار أوروبية. تأتي هذه الإجراءات في سياق تحقيق تجريه السلطات الفرنسية عقب وفاة رضيعين يُعتقد أنهما استهلكا حليبًا من الدفعات التي تقرر سحبها.
وتؤكد الشركات المنتجة للحليب تعاونها الكامل مع جهات التحقيق؛ حيث أكدت نستله التزامها بالتعاون التام، في حين أعلنت لاكتاليس عن سحب دفعات إضافية من حليب الرضع في كل من فرنسا وبلدان أخرى، وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن مادة السيريوليد، لكنها لم تكشف عن اسم المورد المسؤول عن المكوّن الملوث.
ولم تقتصر عمليات السحب على فرنسا فحسب، بل امتدت لتشمل دولًا متعددة منها أستراليا وتشيلي والصين وكولومبيا والإكوادور وإسبانيا ومدغشقر والمكسيك وأوزبكستان وبيرو وجورجيا واليونان والكويت وجمهورية التشيك وتايوان. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت سنغافورة عن سحب حليب أطفال يحمل علامة دوميكس، وهي علامة تجارية تابعة لشركة دانون، مع تأكيد الشركة أن هذه المنتجات لم تُعرض للبيع بعد في المتاجر المحلية.
