أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية، يوم الجمعة 16 يناير 2026، حكمًا بالسجن لمدة ست سنوات وستة أشهر بحق شخصين من أصول مغربية، بعد إدانتهما بارتكاب جرائم تتعلق بـ«تمجيد الإرهاب ذي الخلفية المتطرفة» واستقطاب شبان، من بينهم قاصرون، داخل مدينة مليلية المحتلة.
وحسب الصحافة الإسبانية، فإن المدانين،، نشطا بين سنتي 2015 و2022 عبر فضاءات رقمية ومنتديات إلكترونية، حيث نشروا محتويات متطرفة تتبنى أفكار تنظيم «داعش»، قبل أن يتحول نشاطهما منذ 2020 إلى الدعوة المباشرة من خلال لقاءات حضورية داخل المدينة.
وتكشف هذه الوقائع هشاشة المقاربة الأمنية الإسبانية في مليلية، وعدم حماية القاصرين من الاستغلال الإيديولوجي، رغم الخطاب الرسمي الذي يروّج لفرض «السيطرة الكاملة» على المدينة، ما يثير تساؤلات حول مسؤولية السلطات المحلية في ترك بيئة حاضنة للتطرف واستغلال الهشاشة الاجتماعية بدل معالجة الجذور الحقيقية للمشاكل.
في المقابل، يواصل المغرب تبني مقاربة شمولية لمحاربة التطرف، تعتمد على التأطير الديني المعتدل وحماية القاصرين وتجفيف منابع الاستغلال الإيديولوجي، وهو ما أكسبه إشادة دولية واسعة.
