كشف تقرير حديث صادر عن المرصد الدائم للهجرة أن مسطرة الإقامة بداعي “الاستقرار” باتت تشكل أحد أبرز مسارات تسوية أوضاع المهاجرين في إسبانيا، حيث حصل أزيد من 11 في المائة من المهاجرين المقيمين بصفة قانونية على هذا النوع من التراخيص إلى غاية 30 شتنبر 2025.
وأفاد التقرير أن عدد المستفيدين من تصاريح الاستقرار بلغ 376.179 شخصا، مسجلا ارتفاعا سنويا قدره 68.621 حالة، أي بنسبة نمو وصلت إلى 22,3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وهو ما يعكس توسع اعتماد السلطات الإسبانية على هذه الآلية القانونية.
وأوضح المصدر ذاته أن الاستقرار العائلي يظل الصيغة الأكثر انتشارا، مستحوذا على 67 في المائة من مجموع التراخيص، بما يفوق 252 ألف مستفيد، يليه الاستقرار من أجل التكوين بنسبة 18 في المائة (67.281 حالة)، ثم الاستقرار الاجتماعي بنسبة 13 في المائة (47.332 حالة).
وسجل التقرير أن آخر تعديل أدخل على قانون الأجانب الإسباني أعاد تنظيم نطاق الاستقرار العائلي، إذ لم يعد يشمل أقارب المواطنين الإسبان، بعد إدراجهم ضمن إطار قانوني خاص، ليقتصر هذا النوع من الإقامة حاليا على الروابط العائلية مع مواطني الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية أو سويسرا.
وعلى مستوى الجنسيات، تصدرت كولومبيا قائمة المستفيدين بنسبة 26 في المائة (97.434 شخصا)، تلتها المغرب في المرتبة الثانية بـ 60.096 مستفيدا، أي ما يعادل 16 في المائة من مجموع الحاصلين على هذا النوع من الإقامة، ثم بيرو بـ 34.664 شخصا (9 في المائة).
وفي ما يخص الاندماج في سوق الشغل، كشف التقرير أن 197.342 شخصا من حاملي إقامة الاستقرار كانوا مسجلين في الضمان الاجتماعي الإسباني إلى غاية شتنبر 2025، بزيادة سنوية بلغت 21,2 في المائة، ما يمثل 54 في المائة من الأشخاص في سن العمل ضمن هذه الفئة.
وسُجلت أعلى نسب الإدماج المهني في صفوف الحاصلين على الاستقرار الاجتماعي-المهني بنسبة 98 في المائة، تليها فئة الاستقرار الاجتماعي بـ 88 في المائة، ثم الاستقرار المهني بنسبة 84 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة الانخراط في الضمان الاجتماعي في إطار الاستقرار العائلي 51 في المائة.
كما أشار التقرير إلى أن المهاجرين الحاصلين على إقامة الاستقرار ينشطون أساسا في قطاعات الفندقة والمطاعم (20 في المائة)، والأنشطة الإدارية (14 في المائة)، والبناء (13 في المائة)، والتجارة (12 في المائة)، مع تسجيل تفاوت لافت حسب الجنس، إذ يهيمن الرجال على قطاع البناء بنسبة 95 في المائة، بينما تشكل النساء 92 في المائة من العاملين في قطاع الخدمات المنزلية.
