تسونامي العزل يلتهم رؤساء الجماعات الترابية

ويُعد هذا القرار الحكم الثالث بالعزل الذي يشمل رؤساء جماعات في الإقليم ذاته، بعد إبعاد رئيسي جماعتي مكس (التابع للحركة الشعبية) وسيدي داود (المحسوب على حزب التجمع الوطني للأحرار)، مما يؤكد تشديد المراقبة على إدارة الشؤون المحلية.
لم يقتصر قرار الفصل القضائي على رئيس الجماعة وحده، الذي كان قد أدين سابقًا بستة أشهر حبسًا نافذًا من قبل قسم جرائم الأموال، مع مصادرة ممتلكاته المحجوزة بقرار من هيئة مكافحة غسيل الأموال، بل امتد ليشمل نائبه الأول (رغم تبرئته من تهم الاختلاس والتبديد والتزوير)، بالإضافة إلى النائب الثالث للرئيس، وكاتب المجلس ونائبه، وعضو سادس في المجلس البلدي.
صدر الحكم بعد مرور أسبوع على إدراج ملفات المعنيين للمداولة بعد مناقشتها، وبعد حوالي شهر من تقديم عامل إقليم مولاي يعقوب لطلبات العزل، التي جاءت بعد قرار التوقيف المؤقت عن ممارسة مهامهم. وتعود دواعي هذه الإجراءات إلى ما كشفته نتائج تفتيش المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية من تجاوزات وإخلالات في إدارة شؤون الجماعة، الأمر الذي أدى إلى الملاحقة القضائية للرئيس ونائبه الأول.
ويأتي هذا المستجد بعد أسابيع قليلة من صدور حكم عن الغرفة الجنائية المتخصصة في قضايا الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، حيث قضى بإدانة رئيس الجماعة بالحبس النافذ لمدة ستة أشهر، ليصبح بذلك ثاني رئيس لهذه الجماعة تصدر في حقه عقوبة سالبة للحرية، مقابل تبرئة نائبه الأول وموظف في الجماعة، بعد أن كانوا يواجهون تهمًا تتعلق باختلاس وتبديد أموال عامة والتزوير واستخدام محررات غير رسمية.