شهدت الطرق السريعة في غرب المغرب الأسبوع الماضي مرور شاحنات تحمل مكونات نظام الدفاع الجوي “باتريوت PAC-3 MSE”، وهو ما يُعد خطوة هامة ضمن جهود المملكة لتحديث قدراتها العسكرية.
ووفقًا تقرير لموقع bulgarianmilitary المتخصص في الشأن العسكري، كانت الوجهة المحتملة للقافلة قاعدة للدفاع الجوي في مدينة سلا، حيث سيتم إجراء اختبارات ميدانية للنظام بواسطة وحدات المدفعية المضادة للطائرات التابعة للقوات المسلحة الملكية، والذي يوفر للمغرب تفوقا تقنياّ على الجزائر.
وأضاف التقرير أن وصول هذا النظام الأمريكي الحديث يأتي بعد صفقة أقرها البنتاغون في عام 2021 مع شركة “لوكهيد مارتن”، لتزويد المغرب بالنسخة الأحدث من نظام باتريوت. هذه النسخة تتميز بقدرتها العالية على اعتراض التهديدات الجوية المتطورة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة. ويتوقع أن يخضع النظام لسلسلة من الاختبارات الميدانية قبل دخوله الخدمة رسمياً، ما يعكس التزام المغرب بتعزيز قدراته الدفاعية.
نظام باتريوت “PAC-3 MSE” وفق التقرير يُعتبر تطوراً رئيسياً ضمن منظومة الدفاع الجوي المغربية، حيث يعتمد على تقنية الاعتراض المباشر للأهداف عوضاً عن التفجير بالقرب منها. ويتمتع النظام بقدرات واسعة تشمل تتبع أكثر من 100 هدف في وقت واحد، والتصدي للصواريخ التكتيكية على مدى يتجاوز 35 كيلومتراً والطائرات على مدى يزيد عن 160 كيلومتراً.
هذه الصفقة يضيف التقرير تمثل أيضاً استجابة استراتيجية للتطورات الأمنية في المنطقة، خاصة في ظل امتلاك الجزائر ترسانة صواريخ باليستية متقدمة ونظام الدفاع الجوي الروسي S-400. بينما يوفر نظام باتريوت للمغرب تفوقاً تقنياً بفضل تكامله مع أنظمة الناتو ودعمه بالتكنولوجيا الأمريكية.
ويرى مراقبون أن إدخال نظام “باتريوت” في المغرب لا يهدف فقط إلى حماية المنشآت الحيوية مثل المطارات والمنشآت العسكرية، بل يُشكل رسالة ردع إقليمية واضحة. كما يُعزز هذا النظام التعاون العسكري المغربي الأمريكي، والذي يشمل تدريبات مشتركة مثل “الأسد الإفريقي” وصفقات تسلح سابقة مثل دبابات “أبرامز” وأنظمة “هيمارس”.
مع بدء اختبارات النظام، ستراقب الأوساط العسكرية الإقليمية والدولية أداءه في ظروف المغرب المناخية والجغرافية المتنوعة. إذا أثبتت الاختبارات نجاح النظام، فإن ذلك سيمثل إضافة نوعية لقوة المغرب الدفاعية ويعزز موقعه كحليف رئيسي للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة مع الجزائر