في خطوة أكاديمية مهمة من شأنها أن تعزز العرض الجامعي بشمال المملكة، تم بشكل رسمي إحداث ثلاث مؤسسات جامعية جديدة بإقليم الحسيمة، ويتعلق الأمر بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، والمدرسة العليا للتكنولوجيا، وكلية العلوم القانونية والسياسية، وذلك في إطار توسيع البنية الجامعية التابعة لجامعة عبد المالك السعدي.
ويشكل هذا القرار مكسبا استراتيجيا للإقليم، حيث ستنضاف هذه المؤسسات إلى كل من المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية وكلية العلوم والتقنيات، ليرتفع عدد مؤسسات التعليم العالي بالحسيمة إلى خمس مؤسسات جامعية متخصصة، تغطي مجالات الهندسة والعلوم والتكنولوجيا والتجارة والقانون والعلوم السياسية.
ومن المرتقب أن يسهم هذا التوسع في تقريب التكوينات الجامعية من أبناء المنطقة، والحد من تنقل الطلبة إلى مدن أخرى لمتابعة دراستهم العليا، فضلا عن توفير فرص جديدة للتكوين والبحث العلمي بما ينسجم مع متطلبات سوق الشغل والتنمية الجهوية.
كما يعزز هذا المشروع الطموح مكانة الحسيمة كقطب جامعي صاعد بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خاصة مع استمرار الأشغال بالمركب الجامعي بجماعة آيت قمرة الذي سيحتضن المؤسسات الجديدة، في أفق خلق دينامية علمية واقتصادية واجتماعية جديدة بالإقليم.
ويرى متتبعون أن هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في مسار التعليم العالي بالحسيمة، وتؤكد توجه الدولة نحو تعزيز العدالة المجالية في الولوج إلى التكوين الجامعي، وجعل الإقليم وجهة أكاديمية واعدة تستقطب الطلبة من مختلف مناطق الجهة.
