تتجه التحقيقات الأولية التي يقودها جهاز موسوس دي إسكوادرا إلى فرضية أن سيجارة مشتعلة كانت وراء اندلاع حريق داخل مخزن بأحد المباني السكنية في مدينة مانليو. ووفق المعطيات المتوفرة، فإن احتراق أثاث ومواد مخزنة في فضاء ضيق ومعتم أدى إلى تصاعد دخان كثيف تحول إلى فخ قاتل للضحايا، رغم أن ألسنة اللهب ظلت محدودة نسبياً.
وامتد الدخان الكثيف إلى طابقين من المبنى المكون من خمسة طوابق، ما دفع عدداً من السكان إلى إخلاء شققهم بشكل ذاتي تفادياً للاختناق. كما أسفر الحادث عن إصابة خمسة أشخاص بجروح طفيفة، من بينهم عناصر من الشرطة المحلية تدخلوا في عمليات الإنقاذ وتأمين المكان.
ولا تزال التحقيقات متواصلة في انتظار نتائج التشريح الطبي وتقارير الشرطة العلمية وأجهزة الإطفاء، لتحديد الأسباب الدقيقة والنهائية للحريق. كما أعلنت بلدية مانليو استعدادها لاتخاذ تدابير إضافية لتعزيز شروط السلامة داخل المبنى، استجابة لمطالب السكان بإغلاق منافذ الوصول إلى السطح بشكل دائم لمنع أي ولوج غير مراقب.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة النقاش حول تحديات الاندماج والظروف الاجتماعية التي تواجه بعض فئات الشباب من أصول مهاجرة في أوروبا، فضلاً عن أهمية تشديد إجراءات الوقاية من الحرائق داخل البنايات السكنية، بما يضمن حماية الأرواح ويحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية.
