search-icon
 

مسؤول مغربي يرصد صعوبات استعادة القاصرين من فرنسا

كشف مصطفى البوعزاوي، القنصل العام للمغرب بباريس، أن المغرب ملتزم باسترجاع قاصريه غير المرافقين الذين يتم إثبات أنهم مغاربة من أوروبا.

وأشار البوعزاتي، في ندوة نظمها مجلس الجالية المغربية بالخارج والجامعة الدولية بالرباط حول موضوع القاصرين المتنقلين، إلى أن هذه العملية يكتنفها كثير من الصعوبات والعوائق، ما يحول دون تسريع عملية إرجاعهم.

 

 

 

وأوضح الدبلوماسي المغربي أن “حماية القاصرين هي سياسة من سياسات الدولة المغربية، وقد تم استحداث هيئات مكلفة بالوقاية وحماية هذه الفئة، وتم إطلاق مشاريع من طرف الإدارة المركزية والجماعات المحلية أعطت ثمارا طيبة وكان من نتائجها تراجع عدد المرشحين للهجرة القاصرين”.

 

 

 

وأضاف: “المغرب كان دائما شريكا وفيا ومسؤولا، ويشتغل وفق مقاربة ناجعة في التعامل مع البلدان الشريكة”.

 

كما لفت ذات المسؤول إلى أن القنصليات المغربية في فرنسا تواجه عددا من الصعوبات والعراقيل في معالجتها لملف إرجاع القاصرين، وفي مقدمتها صعوبة تحديد هوياتهم، حيث يرفض عدد منهم التعاون مع الفرق المكلفة بهذه العملية.

 

 

 

وقال الدبلوماسي ذاته بأن الفرق المختصة بتحديد هوية القاصرين المغاربة، التي تعمل تحت إشراف القنصليات المغربية، تقوم بعمل كبير، حيث تنسق مع الشرطة الفرنسية التي تقوم بعملية أخذ البصمات للقاصرين، والاستماع إليهم والتواصل مع عائلاتهم، كما أنها تقوم بإعداد مذكرات توجه إلى السلطات المغربية، مبرزا أن القاصرين المغاربة يتمركزون بشكل أكبر في الدائرة 18 بباريس.

 

 

 

وعلى الرغم من الإجراءات المتخذة من طرف المغرب من أجل إعادة قاصريه، فإن القنصل العام المغربي بباريس اعترف بأن تسوية هذا الملف يتقدم بوتيرة بطيئة، وهو ما عبر عنه بقوله: “عدد القاصرين الذين نتمكن من تحديد هويتهم يبقى قليلا مقارنة مع العدد الإجمالي للقاصرين غير المرافقين”، منبها إلى أن عددهم الحقيقي يقل بكثير عن الأرقام التي تروجها وسائل الإعلام.

 

 

وأشار الدبلوماسي ذاته إلى أن القاصرين غير المرافقين الموجودين فوق التراب الفرنسي ليسوا كلهم مغاربة، بل يوجد بينهم قاصرون من جنسيات مختلفة، موردا أن “الفرنسيين يعرفون هذا”.

 

وأضاف لبيوعزاوي أن هناك قاصرين مغاربة يرفضون التعاون مع فرق العمل المكلفة بتحديد هويتهم، رغم محاولة بناء جسور الثقة معهم، ومنهم من يرفض أخذ بصماته، وآخرون يدلون بمعلومات خاطئة حين الاستماع إليهم، لتجنب التعرف على هويتهم الحقيقية.

 

وأوضح أن أفراد فرق العمل المكلفة بتحديد هوية القاصرين المغاربة قصد إعادتهم إلى المغرب يشتغلون في ظروف غير يسيرة، فعلاوة على رفض عدد من القاصرين التعاون معهم، يتعرضون للشتم من طرف هؤلاء، ويُتهمون بأنهم “خونة يتعاونون مع الفرنسيين”