المحكمة تدين صاحب “طاجين الدود” بأربعة أشهر نافذة و غرامة 25 ألف درهم

قررت المحكمة الابتدائية بأزيلال، عشية اليوم الخميس، إدانة صاحب مطعم بشلالات أوزود، المتابع في حالة اعتقال في قضية ما بات يُعرف إعلاميا بـ “طاجين الدود”، بالحبس 4 أشهر نافذة وغرامة مالية قدرها 25 ألف درهما.

وطالب دفاع المتهم مصطفى آيت جعاد، خلال مناقشة الملف بإطلاق سراح موكّله صاحب المطعم، بحسب تصريحات محاميه.

 

وقرر دفاع المتّهم، في القضية التي شغلت الرأي العام الوطني في الأسابيع القليلة الماضية، التقدم بالاستئناف ضد قرار المحكمة الابتدائية بأزيلال والقاضي بحبس صاحب المطعم 4 أشهر نافذة مع تغريمه 25 ألف درهم، نظير تهم حيازة بدون سبب مشروع مواد يستهلكها الإنسان يعلم أنها فاسدة أو سامة وعرض وتقديم منتوجات غذائية تشكل خطرا على صحة الإنسان ونقل مواد غذائية موجهة للاستهلاك البشري في ظروف غير صحية.

 

يذكر أن المتهم، اعتقل إثر شكاية تقدم بها أحد الزبائن، وثق بـ” الفيديو” وضعية “طاجين” يحتوي على دود، وتم تداوله على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، ما جعل السلطات تفتح تحقيقا في الموضوع، انتهى بإصدار قرار إغلاق المطعم مؤقتا، فيما عُهد إلى السلطة المحلية والدرك الملكي والشرطة الإدارية الجماعية لآيت تاكلا التنفيذ، كل في دائرة اختصاصه.

 

وكان مصور فيديو “طاجين الدود”، وهو يسرد تفاصيل الواقعة لـ”مدار21″، إنه اختار تناول وجبة الغذاء رفقة زوجته وابنه بالمطعم المذكور نظرا لموقعه الاستراتيجي، وذلك خلال زيارتهم للمنطقة، التي تزخر بطبيعة خلابة.

 

وأضاف المتحدث ذاته، في تصريح للجريدة، أنه بعد أخذهم قسطا من الراحة، قرر وزوجته تناول طبق طاجين بالخضر، لكنهما لاحظا وجود الدود فيه، مؤكدا أن الخضرة جديدة وطازجة، غير أنه بعد شروعه في أكل اللحم شعر بمذاق مختلف، ما دفع زوجته للنبش في ثناياه لتتفاجأ بكمية الدود التي يحتويها.

 

وفسر اليوتيوبر ظهور الدود باللون الأبيض في الفيديو وعدم تجانسه مع التوابل، بكونه كان موجودا داخل اللحم وليس على سطحه، بينما أوضحت زوجته أنها لم تقصد بكلمة “كينغل”، التي تلفظت بها في أثناء تصوير هذه الواقعة، أنه حي، بل للإشارة إلى كثافته، لافتة إلى أن الفيديو جرى توثيقه لاستخدمه دليلا لدى الدرك الملكي، وبالتالي لا يمكنها بث ادعاءات كاذبة، حسب تصريحها.

 

وشدد الزوج على أن الغاية من الفيديو لم تكن بغرض “الشهرة” أو “البوز”، رداً على ما ورد في تعليقات العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، معللا ذلك بعدم ظهوره هو وزوجته في شريط الفيديو.

 

وأشار المتحدث ذاته إلى أن قراره بث الفيديو للعموم، جاء بهدف وضع حد لمثل هذه الممارسات التي تعرض حياة المواطنين للخطر وتهدد سلامتهم.