search-icon
  ezgif-5-30c6c77e2e

الطلبة المغاربة وسط “الغزو الروسي”.. صواريخ وفرار ودعوات “إجلاء”

عبد السلام الشامخ

“كان الأمر يشبه نهاية العالم، الصاروخ الذي مر عند حدود الساعة الخامسة صباحا كان صوته قويا واخترق جدران الجامعة التي أدرس بها. حينها علمنا أن الحرب قد بدأت”؛ هكذا يصف أحد الطلاب المغاربة الوضع في أوكرانيا عقب التدخل العسكري الروسي الأخير.

 

 

 

الوضع يتأزم في مختلف المدن الأوكرانية؛ الأسواق العامة مملوءة عن آخرها، والطرق السيارة المؤدية إلى الدول الغربية المحاذية مكتظة بالسيارات. الجميع يريد الفرار من الحرب، بمن فيهم المغاربة الذين يعيشون وضعا صعبا على إثر عملية عسكرية روسية شاملة بدأت فجر اليوم في أوكرانيا.

 

 

 

في مدينة دنيبرو، ثالث أكبر مدن أوكرانيا، كان الطلاب المغاربة، خلال ساعات الصباح الأولى من اليوم الخميس، يتابعون الوضع الميداني في الجبهات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من داخل الحي الجامعي، وعند تمام الساعة الخامسة صباحا، سُمع ذوي انفجار قوي خلق الرعب في نفوس الجميع.

 

 

 

إسماعيل الحمداوي، أحد الطلاب المغاربة المقيمين في مدينة دنيبرو، تحدث قائلا: “لقد قصفوا المطار عند حدود الساعة الخامسة صباحا، كما استهدفوا ستة مطارات مختلفة، حياتنا في خطر ولا نريد أن نموت”.

 

 

 

وأضاف إسماعيل الذي يتابع دراساته العليا بإحدى الجامعات الأوكرانية: “كنت غارقا في نومي لما فاجأني صوت صاروخ سقط قريبا من المدينة”، مبرزا أن “الوضع صعب للغاية ولا يبشر بالخير”.

 

 

 

وتابع بأن “المطارات مغلقة وحركة السيارات بطيئة للغاية في مختلف المدن الأوكرانية”، مبرزا أنه “تلقى إشعارا من الجامعة التي يدرس بها تطالبه بالاختباء في الملاجئ والطوابق السفلية”.

 

وأفاد المتحدث بأن “الوضعية الأمنية متدهورة بالشوارع الأوكرانية، حيث يتخوف الجميع من تبعات التدخل العسكري الروسي”، لافتا إلى أن “السيارات تريد الفرار إلى بولونيا ودول أخرى قريبة من أوكرانيا”.

 

وشدد الحمداوي على أن “الطلبة المغاربة يعيشون لحظات قاسية بسبب الضربات الجوية التي استهدفت المدن الأوكرانية”، موردا أن “هناك ضغطا كبيرا على المتاجر والمطارات”.

 

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن فجر اليوم الخميس عن عملية عسكرية في أوكرانيا دفاعا عن الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق هذا البلد.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية سماع دوي انفجارات في العاصمة كييف وفي ميناء مدينة أوديسا الأوكرانية الواقعة على البحر الأسود، وكذلك في خاركيف ثاني مدن أوكرانيا على الحدود الروسية.

 

وقال بوتين في كلمة متلفزة غير معلنة مسبقا قبيل الساعة الثالثة صباحا بتوقيت غرينتش: “اتخذت قرار شن عملية عسكرية”، منددا مجددا بـ”إبادة” تدبرها أوكرانيا في شرق البلاد، مستندا إلى نداء المساعدة الذي وجهه الانفصاليون خلال الليل، وسياسة حلف شمال الأطلسي العدائية حيال روسيا التي تشكل أوكرانيا، في رأيه، أداة لها.